حول الفلسطينيين

وفيما يلي معلومات حول الفلسطينيين في مختلف نواحي الشتات منذ العام 1948، بما فيها التبعات الإنسانية الناتجة عنها:

فلسطين التاريخية (ما قبل 1948)

في عام 1948، كان تعداد الفلسطينيين حوالي 130000، وكانوا لأجيال عدة، يعيشون في وطنهم التاريخي، حتى عام 1948 واندلاع الحرب وقيام دولة إسرائيل. ونتيجة لتلك الحرب، فقد طردوا أو هربوا وأصبحوا لاجئين، يزيد عددهم عن نصف تعداد السكان (التقديرات بين 714150 و 744150 نسمة).

الفلسطينيون مواطنو دولة إسرائيل

  أما بقية الفلسطينيين والمقدرين بـ 156000 نسمة (25- 35 % منهم أصبحوا مهجرين داخل الدولة) فقد حصلوا على "المواطنة" في إسرائيل، لكنهم عاشوا تحت إدارة عسكرية حتى العام 1966. اليوم، أصبح تعدادهم 1.3 مليون فلسطيني في إسرائيل، أي 20% من تعداد السكان العام. وهم في حين أنهم ما زالوا يعيشون على أرض وطنهم، لكنهم تحت حكم قوة أجنبية. ورغم أن بإمكانهم الوصول إلى العديد من الخدمات، إلا أنهم عادة ما يجابهون بالنقص في الخدمات وبالتمييز البنيوي ضدهم. كمسلمين وكمسيحيين في دولة تدعي أنها دولة لليهود، يصبح الفلسطينيون في إسرائيل مواطنين بلا مواطنة. يعيشون في ثلاث مناطق رئيسة – الجليل في الشمال، المثلث في وسط البلاد، والنقب في الجنوب. يقطن حوالي 29% منهم في "مدن" عربية، و55% في أكثر من 100 قرية عربية، و8% في 6 مدن مختلطة، و8% في أكثر من 40 قرية غير معترف بها (مدى - غير مؤرخ). كما أن 276000 نسمة منهم مصنفون على أنهم مهجرين داخل الدولة (سي آي أيي - غير مؤرخ)، بمعنى أنهم تركوا أو طردوا من قراهم الأصلية خلال وما بعد حرب 1948. ورغم أنهم ما زالوا داخل البلد، إلا أنه لم يسمح لهم قط بالعودة إلى هذه القرى التي من حينها إما تم تدميرها أو تهويدها.

يتلقى الفلسطينيون مواطنو دولة إسرائيل ما يقل، جوهريا، عن حصتهم العادلة من مخصصات موازنات البلديات، ولديهم نسب البطالة أعلى بكثير من المواطنين اليهود، كما أنهم يواجهون فقرا أكبر، وبالأخص إل 46 قرية بدوية التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها (كام 2003). فهناك تمييز منتظم ومشرع بالقانون في جميع نواحي الحياة في إسرائيل سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو النظام السياسي (كووك 2006، اللجنة الوطنية لرؤساء الحكم المحلي العربي في إسرائيل 2006، كام 2003).

 

الضفة الغربية

 

هناك ما يقرب من 2.5 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي. يعاني هؤلاء الفلسطينيون منذ أجيال متعاقبة من العنف والفقر وخروقات في حقوق الإنسان وغيرها من التحديات وأيضا المرافق التعليمية والصحية وغيرها من الخدمات الأساسية (تقارير الحواجز - منظمة أوتشا – تواريخ مختلفة، البنك الدولي 2004، الفريق التقني للبنك الدولي 2006). حوالي 60% من الفلسطينيين في الضفة الغربية يعيشون في 615 قرية ريفية. تعاني من قربها الجغرافي من المستوطنات (ونتائج هجمات المستوطنين على الناس والأملاك)، كما تعاني من الحواجز ومن قلة إمكانية الوصول للعمل سواء في المدن الفلسطينية أو إسرائيل. كما إن هذه القرى تفتقر للبنى التحتية المتطورة، بما يشمل أنظمة الصرف الصحي، وشبكة الكهرباء، وغيرها. وفي الضفة الغربية أيضا، هناك 670030 لاجئ فلسطيني (سامل 2005)، الغالبية منهم يعيشون في مخيمات وكالة الأمم المتحدة المكتظة والتي عادة ما تكون قليلة موارد المياه، وضعيفة البنية التحتية لأنظمة الصرف الصحي، ومحدودة الخدمات الاجتماعية الأساسية

 

القدس الشرقية

القدس الشرقية، والتي تعتبر جزءا من الضفة الغربية حسب القانون الدولي، تأوي ما يقدر ما بين 168000 (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطينية – تموز 2005) و238000 فلسطيني (وزارة الخارجية الأمريكية 2005). وتبقى القدس الشرقية مركزا دينيا وثقافيا واقتصاديا مهما للفلسطينيين، بالرغم من أن إسرائيل ضمتها في شكل غير قانوني، من خلال سلسلة من قوانين وقرارات المصادرة والطرد منذ 1967. معظم الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية لا يتمتعون بالجنسية الإسرائيلية، وإنما فقط حاصلون على "الإقامة" وعلى بعض الفوائد الاجتماعية، لكن هذه "الحقوق" تبقى تحت التهديد المستمر. إن العمل الدءوب في بناء الجدار، والمستوطنات غير القانونية، وعمليات هدم البيوت، وحالات رفض تراخيص البناء والإنشاءات، وأنظمة الضرائب العنصرية (الاتحاد الأوروبي 2004)، هذه العوامل مجتمعة ومضافة إلى حملة مكثفة لسحب حقوق الإقامة للفلسطينيين (انظر بيتسيليم) تجعل من الحياة في القدس بشكل مضطرد ومتزايد.

قطاع غزة

 

منذ أجيال عدة، يعيش ما يقدر بـ 1.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة. حيث تمنع إسرائيل حرية الحركة للناس والبضائع من وإلى غزة. عمليا، فإن الغزيين محتجزون في إحدى أكثر مناطق العالم ازدحاما، حيث تصل تقديرات عدد السكان إلى 1389389 نسمة (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – تموز 2005) منهم ما يقدر بـ 910194 لاجئ (سالم 2005). ويبقى قطاع غزة مغلقا في شكل شبه كامل منذ الانسحاب الإسرائيلي في آب 2005 (غيشا 2007). وفي الحملة العسكرية الإسرائيلية في آب 2006، قامت إسرائيل بتدمير الكثير من البنية التحتية في غزة، مما أدى إلى قطع الكهرباء والماء والجسور والطرق. كما أن الدخول إلى القطاع والخروج منه وإن كان للعمل أو للرعاية الصحية وحركة البضائع وغيرها هي جميعا محددة ومقننة في شكل كبير (الفريق التقني للبنك الدولي 2006)، مما ادى إلى تدهور وزيادة سوء أوضاع البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الغذاء الدولية وبرنامج الأغذية العالمي 2007)، إضافة إلى المشاكل النفسية الاجتماعية.

اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية

الأردن ولبنان وسوريا
  أما خارج فلسطين التاريخية، فهناك ما يقدر بـ 2839639 فلسطيني في الأردن، و 442699 في سوريا و 421292 في لبنان (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – تشرين الثاني 2005)، حيث الأغلبية منهم هم لاجئون يعيشون في 32 مخيم لاجئين مسجل (وكالة الغوث الدولية – غير مؤرخ). أما فيما تبقى من دول العالم العربي، فيقدر عدد الفلسطينيين بـ 667055 (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – تشرين الثاني 2005)، كما يقدر عددهم في مختلف مناطق الشتات بـ 543708، أكثر من نصفهم يقطنون في الولايات المتحدة الأمريكية (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – تشرين الثاني 2005). يعيش الفلسطينيون في الشتات في ظروف معيشية متفاوتة، فمنهم من حصل على الجنسية الأجنبية ويتمتع بمستوى معيشي عال، في حين أن بعضهم لا يملك أي وضع قانوني ويعيش بدون أي نوع من الحماية. وما يزال الفلسطينيون في الشتات يرتبون أوضاعهم وفق حق العودة الذي يضمنه القانون الدولي (قرار الهيئة العامة للأمم المتحدة رقم 194، بتاريخ 11 كانون الأول 1948).

 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على ورقة المفهوم الخاصة بالمؤسسة.
 
 
 
References
 
B’Tselem: The Israeli Information Center for Human Rights in the Occupied Territories. “Revocation of Residency in East Jerusalem” at http://www.btselem.org/english/Jerusalem/Revocation_of_Residency.asp accessed 18 January 2007.
 
CIA (Undated). World Factbook—Israel. Accessed from https://www.cia.gov/cia/publications/factbook/geos/is.html#People on 25 January 2007.
 
Cook, Jonathan. Blood and Religion: The Unmasking of the Jewish and Democratic State. London: Pluto Press, 2006.
 
European Union. “Jerusalem and Ramallah Heads of Mission, Report on East Jerusalem, Summary.” Unpublished document, 2004.
 
FAO and WFP. Comprehensive Food Security and Vulnerability Assessment, West Bank and Gaza Strip. Rome, 2007 forthcoming.
 
Gisha. Disengaged Occupiers: The Legal Status of Gaza, January 2007. Available at http://www.gisha.org/english/index_eng.htm.
 
Kamm, Shira. The Arab Citizens of Israel: Status and Implications for the Middle East Conflict. Haifa: Mossawa Center, 2003.
 
Mada al-Carmel. “The Palestinians in Israel,” undated. Accessed from http://www.mada-research.org/about/palsinisrael.shtml on 25 January 2007.
 
OCHA. Barrier Reports, Costs of Closure, various dates. Available at http://www.humanitarianinfo.org/WBGS/.
 
Palestinian Central Bureau of Statistics. Statistical Abstract of Palestine, No. 6 (1196), November 2005. Available at http://www.pcbs.gov.ps/DesktopDefault.aspx?tabID=3354&lang=en
 
Palestinian Central Bureau of Statistics. “Projected Population,” July 2005. Available at http://www.pcbs.gov.ps/
 
Salem, Walid. The Palestinian Refugee Guide. Ramallah: Panorama Center, 2005. Available in Arabic at www.PanoramaCenter.org.
 
UNRWA. (undated). Publications/Statistics. Accessed from http://www.un.org/unrwa/publications/index.html on 18 January 2007
 
US Department of State, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor. “Israel and the Occupied Territories.” Country Reports on Human Rights Practices, 8 March 2005. Accessed from http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2005/61690.htm#ot on January 15, 2007.
 
World Bank Technical Team Report. “An Update on Palestinian Movement, Access and Trade in the West Bank and Gaza,” 15 August 2006.
 
World Bank. Four Years—Intifada, Closures and Palestinian Economic Crisis: An Assessment. Washington, DC, October 2004.