معونات الإصلاح

الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثلون أعلى نسبة بين متلقي المنح والمعونات الدولية مقارنة بعدد السكان، ولكن لا يملك الفلسطينيون السيطرة أو التأثير في كيفية استخدام هذا الدعم، وبالرغم من ملايين الدولارات التي تم صرفها على الشعب الفلسطيني وتحت عنوان تحقيق التنمية، فإن العديد من الفلسطينيين يرون أن القليل من التنمية تم تحقيقه مقارنة مع المبالغ المالية التي تم صرفها وأن هذه التنمية لا ترقى لأن تكون تنمية مستدامة. 
 
لقد تطورت مساندة مؤسسة داليا لحقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في العملية التنموية حيث تم في عام 2008 إصدار نشرة "هل تنتهك المساعدات الدولية حقوق الفلسطينيين؟" ، وكذلك ورقة الموقف في عام 2009 " الجهات المانحة وجهات المعونات : لا تنسوا واجبكم بعدم الحاق الضرر بغزة"  ، وفي العام 2010 قامت مؤسسة داليا بعمل بحث حول الاتفاقات والاعلانات والمعاهدات الدولية وغيرها من الالتزامات الدولية حيث تم تلخيصها في نشرة بعنوان " الفلسطينيون لديهم الحق بالتنمية والحق بالمعونات الدولية"
 
مؤسسة دالية فخورة لكونها من مؤييدي حملة "لنجعل المساعدات شفافة"
 

في الأعوام 2009-2010 أخذت مؤسسة داليا على عاتقها بزيادة عملها البحثي الخاص بالمساعدات الدولية ومدى الاعتماد عليها وذلك لجلب الانتباه لوضع المؤسسات القاعدية ، إن المؤسسات القاعدية عادة تتألف من نفس فئة الفقراء والمهمشين في تلك المجتمعات حيث أن مبادرات التنمية تستهدفهم، وانطلاقا من ذلك فهم في الغالب يتمتعون بمصداقية ولديهم قدرة فعلية في إحداث التغيير المجتمعي، وعلى الرغم من دورهم القيادي في عملية التنمية الا أن تلك الأصوات القاعدية تكون غائبة ومغيبة في الخطاب السياساتي.
 
لقد تم عقد اكثر من 15 مجموعة بؤرية حيث شارك بها المئات من النشطاء في المؤسسات القاعدية المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني في مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك تم عقد ورشة في مدينة الناصرة، لقد عبر المشاركون في تلك الورشات عن اعتراضاتهم الرئيسية فيما يخص نظام المساعدات الدولية وكذلك وضعوا عشرة توصيات تهدف إلى تحسين فعالية المساعدات، وعلى الرغم من أن الاحتلال العسكري كان العقبة الرئيسية أمام التنمية الفلسطينية فقد وافق المشاركون على أن نظام المساعدات الدولية له آثار ضارة، وبما أن الحاجة لنظام المعونات والدعم قائمة، فيجب ان يكون هناك إصلاح لهذا النظام.
 
لقد تم إصدار النسخة الاولية من تقرير "نداء للمجتمع المدني الفلسطيني إلى المجتمع الدولي من أجل احترام حقنا في تقرير المصير في نظام الدعم والمعونة" ، إن هذا التقرير متوفر الآن ونشجع تعليقاتكم.
 
في الفترة التي تسبق المنتدى رفيع المستوى الرابع في كوريا الجنوبية حول فعالية نظام المساعدات والدعم والمنح حيث ان مؤسسة دالية ستشارك في ذلك المنتدى، فإن مؤسسة دالية تبادر إلى القيام بحملة من أجل:-
 
·         تمكين الفلسطينيين من التعبير عن آرائهم حول المساعدات الدولية والتعبير عن مطالبهم المحددة لتحسين ممارسات المانحين.
·         بناء علاقات مع الجهات المانحة التي تؤدي إلى تحقيق ضغطاً بناءاً لتحسين أدائها لتقديم المنح وبرامج المساعدات وتفاعلاتها مع المنح والمنح المحتملة.
·         تشجيع الجهات المانحة على تحمل المزيد من المسؤولية عن العواقب -- المقصودة أو غير المقصودة -- لسياساتها وإجراءاتها على المجتمع المدني الفلسطيني والسكان عموما.
·         تحسين الشفافية والمساءلة لدى المانحين والوسطاء ، لا سيما من خلال آليات المساءلة التي تعتمد على الابتكار والإسهام في تطبيق أفضل الممارسات الدولية.
·         وضع فلسطين على جدول الأعمال الدولي فيما يخص فعالية المعونة وفعالية التنمية وجلب وجهات النظر الدولية في المناقشات المحلية.
 
يمكن لأي شخص مهتم في الانضمام إلى الحملة الهادفة إلى إصلاح المساعدات إلى فلسطين – الرجاء التواصل مع سعيدة موسى على بريد الكتروني saeedam (at) Dalia (Dot) ps